محمدحسن القبيسي العاملي
93
تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي
1 - الطغيان والتجبر والتمرد على قوانين اللّه في الأرض . 2 - ضياع الهدف الحقيقي للانسان ، وعدم استثمار حياته وطاقاتها ونعمها كوسيلة لذلك الهدف « وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا » أي حول الوسيلة إلى هدف ، ونسي هدف التكامل والرجوع إلى اللّه ، فهذا اشترى بطغيانه النار الأبدية والشقاء « فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوى » . بينما الاعمال التي ينال الانسان عليها جزاء حسنا هي : 1 - الخوف من مقام الرب أي مقام الألوهية وحق التشريع والحاكمية الثابتة لله تعالى ، والخشية من اللّه أي الخضوع لتشريعه ومنهاجه في الحياة . 2 - ضبط النفس والأهواء عن الانحراف عن طريق اللّه « فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى » فهؤلاء وصلوا إلى هذه المأوى نتيجة اعمالهم وحركتهم باتجاه صحيح في الحياة ، حتى وصلوا إلى مسكنهم النهائي ودارهم الأبدية ، « فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ » . وأخيرا . . تطرح السورة في النهاية سؤالا عن تحديد موعد القيامة وتاريخ المعاد باليوم والساعة : والمشركون والمفكرون للمعاد هم الذين يوجهون هذا السؤال التشكيكي . « يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها » ( متى موعدها ) ؟ « فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْراها » ؟ يعني ليس المهم أن تعرف تاريخها وموعدها ، انما المهم ان تتذكرها دائما ، ولا تنسى انك يوما ستبعث وتحشر وتحاسب على أعمالك وتجازى . . لا تنسى هدفك في الحياة ، . . تذكر دائما انك مسؤول . . ومنتهى الحساب والاعمال إلى اللّه « إِلى رَبِّكَ مُنْتَهاها » .